الشيخ محمد مهدي الحائري
425
شجرة طوبى
معاوية سوغ لها المال ولم يزوجها من يزيد وقال : من ما وفت بالحسن فيكف تفي ليزيد لعنه الله كما أن الحسن أخبرها بذلك لما جرى السم في بدنه ، وقطع جميع أحشائه صاح ( ع ) آه يا عدوة الله قتلتيني قتلك الله ، والله لا تصيبن مني خلفا ولقد غرك وسخر منك والله يخزيه ويخزيك . لم أنس يوم عميد الدين دس به * لجعدة السم سرت عابد الوثن فما مضى إلا هنيئة نادى إيتوني بطشت الخ . مقدمة قال الله عز من قائل : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) في ( المجمع ) نبتهل - أي نلتعن - أي ندعو الله على الظالمين ، يقال بهله الله - يعني لعنة الله ، ومنه المباهلة يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ، وقيل : الخامس والعشرين ، وصفة المباهلة أن تشبك أصابعك في أصابع من تباهله وتقول : اللهم رب السماوات السبع والأرضين السبع ، ورب العرش ، إن كان فلانا جحد الحق وكفر به فأنزل عليه حصاة من السماء وعذابا أليما ، ووقت المباهلة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . ونزلت هذه الآية في وفد نجران ، وهي بلدة بين الحجاز والشام واليمن وسميت باسم بانيها نجران بن زيد . وفي الحديث : شر النصارى نصارى نجران : وجاؤا إلى رسول الله ومعهم من العلماء رجلان يقال لهما : العاقب ، والسيد ودعاهم النبي ( ص ) إلى المباهلة قالوا : حتى نرجع وننظر فلما خلا بعضهم إلى بعض قالوا للعاقب : وكان ذا رأيهم ، يا عبد المسيح ما ترى ؟ قال والله لقد عرفتم إن محمدا نبي مرسل ولقد جاءكم بالفضل من أمر صاحبكم والله ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ونبت صغيرهم ، فان أبيتم إلا ألف دينكم فوادعوا الرجل وصالحوه ، وانصرفوا إلى بلادكم . وذلك بعد أن غدا النبي ( ص ) آخذا بيد علي والحسن والحسين عليهما السلام بين يديه وفاطمة عليها السلام خلفه ، وخرج النصارى يقدمهم أسقفهم أبو حارثة - فقال الأسقف : إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا لازاله بها فلا تباهلوا ، فلا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة